حيدر حب الله

590

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

عن العنصر الذي احتواه فأسقطه . . وإنّما نحذف الكلَّ جميعه من الحسبان ونسقط كلّ مقولاته وأفكاره ، ونهدر حرمتها وقيمتها . . فنخسر القويَّ منها ، ونضحّي بالمفيد دون أن نشعر . . خطأ ارتكبناه مع الفكر الماركسي ، ونرتكبه اليوم مع مدارس فكرية متعدّدة . . كلّ من موقعه وموقفه . . كالبناء عندما يسقط . . فهذا لا يعني أنّ كلّ حجر منه كان مسؤولًا عن السقوط ، وينبغي رمي أحجاره في البحر ! ! لعلّ السبب حجرٌ واحد كان ضعيفاً ، أو السبب في الهندسة التي أقيم البناء عليها ، لا في أحجار البناء نفسه . . عندما نفقد قناعتنا برؤية أو فكر أو دين أو عقيدة أو مذهب أو فلسفة ، فعلينا أن لا نتخلّى دفعة واحدة عن كلّ ما فيها ، فنخسر عناصر القوّة بجرم عناصر الضعف ، وتفوتنا مصالح جمّة ونحن في طريق تلافي مفاسد كبرى . . يجب أن ندرس بهدوء - دون انفعال أو استعجال - الجزيئات الصغيرة كعالم الفيزياء النقّاب . . كي نرى الأمور بشكل علمي أكثر . . الوحدة الإسلامية أصل أوّلي أم ثانوي 20 - 1 - 2013 م يذهب كثير من العلماء إلى أنّ الوحدة الإسلاميّة عنوان ثانوي ، فالأصل هو عدم الوحدة الإسلاميّة ولكن نتجه نحوها عندما تفرض الحالات الطارئة ذلك ، كوجود عدوّ غاشم نخشى من خطره لو اختلفنا . . فأصل الوحدة عندهم هو أصل مذهبي - لا إسلامي - بالعنوان الأولي . ويرى العلامة الشيخ محمد مهدي شمس الدين وآخرون أنّ الوحدة عنوان أوّلي ، فالأصل في المسلمين بمذاهبهم أن يكونوا متآخين موحّدين ، وهذا هو